المحقق البحراني

141

الكشكول

بهم بل هو منهم ، وفيمن قدر شقاوته أن يسلك به مسالك السعداء حتى يقال ما أشبهه بهم بل هو منهم ، ثم يدرك كلا من الفريقين ما قد صح البداء في الشقاوة والسعادة بهذا المعنى وصح طلب محو الشقاوة من الداعي واثبات السعادة ، لأن المراد بالشقاوة المكتوبة المطلوب محوها واثبات السعادة مكانها هو سلوك مسالك الأشقياء في أثناء العمر لا موافاة للأجل على تلك الحال وذلك قابل للمحو والإثبات . وأما موافاة الأجل على تلك الحال وذلك هو المحو والإثبات فلا ينافي لاختلاف معنى السعادة والشقاوة حينئذ فيختلف مورد السلب والإيجاب فلا تناقض . واللّه أعلم . إلى هنا الموجود في ذلك وصلّى اللّه على محمد وآله . رسالة أبي غالب الزراري إلى ابن ابنه حدثنا أبو عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه بن إبراهيم الواسطي أبو غالب أحمد ابن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكر بن أعين الشيباني منه إلى ابن ابنه محمد ابن عبيد اللّه بن أحمد : سلام عليك ، فإني أحمد اللّه إليك الذي لا إله إلا هو الحق مبدع الخلق الموفق للخير والمعين عليه ، واسأله أن يصلي على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين . أما بعد : فانا أهل بيت أكرمنا اللّه عزّ وجلّ بمنه علينا بدينه واختصنا بصحبة أوليائه وحججه على خلقه من أول نسبنا إلى وقت الفتنة التي امتحنت بها الشيعة ، فلقي عمنا حمران سيدنا وسيد العابدين علي بن الحسين عليه السّلام وكان حمران من أكبر مشايخ الشيعة المفضلين الذين لا يشك فيهم فكان أحد حملة القرآن ومن يعدو يذكر اسمه في كتب القرآن ، وروي أنه قرأ على أبي جعفر محمد بن علي عليه السّلام وكان مع ذلك عالما بالنحو واللغة ، ولقي حمران وجدنا زرارة وبكير أبا جعفر محمد بن علي وأبا عبد اللّه جعفر بن محمد عليه السّلام ولقي بعض اخوتهم وجماعة من أولادهم مثل حمزة بن حمران وعبيد بن زرارة ومحمد بن حمران وغيرهم أبا عبد اللّه جعفر بن محمد عليه السّلام ورووا عنه ، كان عبيد وافدا للشيعة بالكوفة إلى المدينة عند وقوع الشبهة في أمر عبد اللّه بن جعفر ، وله في ذلك أحاديث كثيرة قد ذكرت ، وله في الكتب وآل أعين أكثر أهل بيت الشيعة وأكثرهم حديثا وفقها وذلك موجود في كتب الحديث ومعروف عند رواته . وكان عبد اللّه بن بكير فقيه كثير الحديث ( سقط في الأصل ) . ولقي عبيد اللّه بن زرارة وغيره من بني أعين أبا الحسن موسى بن